أحمد بن محمد البلدي
13
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
2 - التصنيف العلمي : ولم يفت البلدي ما للتصنيف العلمي من أهمية بالغة في البحث العلمي بل أدرك الأهمية الأكاديمية البحتة لحسن التنظيم والتسلسل في تسجيل المادة العلمية إضافة للفائدة التطبيقية العلمية ، فقسم كتابه إلى ثلاث مقالات وكل مقالة إلى أبواب ، تناول في المقالة الأولى الأمور المتعلقة بالام الحامل والجنين ، وتناول في المقالة الثانية الأمور المتعلقة بالعناية بالطفل وتربيته ، والمقالة الأخيرة خصصها لأمراض الأطفال ومعالجتها . وهناك أمثلة يحويها الكتاب تؤكد التزامه بالتصنيف العلمي كحديثه عن العلامات الدالة على سلامة الجنين قبل الولادة وعندها ، ونصائحه للحامل وأسباب تعسر الولادة ، واختلاطات الولادة ، وتعليله لأسباب البكاء عند الطفل وكلامه عن التشنج وغيرها كثير لا يتسع المجال لذكرها بنصوصها سيجدها القارئ في الكتاب . 3 - عدم الإطالة وترك التكرار حسب الامكان الا فيما تمس الحاجة اليه ادراكا منه ما للإطالة والتكرار في المؤلفات الطبية العلمية من مضيعة للوقت ومدعاة للسلل ونجد تأكيدات في مواضع كثيرة من الكتاب على ذلك . الأساس الرابع / الشمولية في الموضوع / ان كتاب البلدي يعتبر في نظرنا أكمل وأشمل ما كتب من قبل الأطباء العرب في هذا الحقل ودليلنا . 1 - لأحتوائه على مسألة العناية بالامام الحامل والولادة بجانب العناية بالطفل من الناحية الجسمية والنفسية والتربوية خلافا لما كتبه الآخرون . فرسالة الرازي في طب الأطفال مع كونها باتفاق المؤرخين تعتبر أول مؤلف في طب الأطفال سلك فيه الرازي مسلكا متميزا بفصله امراض الأطفال عن الأمراض النسائية إلا اننا نجدها تفتقر إلى مسألة متعلقة بالطفل الا وهي مسألة العناية به سواء أثناء الحمل أو بعد الولادة ومسألة تربيته النفسية وتعليمه . ومع جودة ما كتبه أحمد بن محمد الطبري في كتابه